الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

155

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

كثير دائم ، استعير ممّا امتدّ عرضه وهو أبلغ من الطويل إذ العرض يلزمه الطّول ولا عكس ، والتّوفيق بينه وبين كونه يئوسا بأنّه يؤوس بالقلب ، دعّاء باللسان أو بتغاير الموصوفين . [ 52 ] - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ أخبروني إِنْ كانَ القرآن مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كما أقول ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ عنادا مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ خلاف للحق بَعِيدٍ عنه أي : لا أحد أضلّ منكم ، فوضع الظاهر موضعه بيانا لحالهم . [ 53 ] - سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ في أقطار السّماوات والأرض من النيرات والنبات وغيرها ، أو من الحوادث التي أخبر بها الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفتوح التي يسّرها اللّه له ولامته وَفِي أَنْفُسِهِمْ من لطائف الصنع وبدائع الحكم ، أو فتح مكّة حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « الهاء » للّه أو الرّسول أو القرآن أو الدّين أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ « الباء » زائدة للتّأكيد أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ بدل منه أي أو لم يكفهم في صدقك انّ ربّك مطّلع على كلّ شيء لا تخفى عليه خافية . أو ألم يكفك انه مطّلع على الأشياء فيعلم حالك وحالهم . [ 54 ] - أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ شك مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ بالبعث والجزاء أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ علما وقدرة فلا يفوته شيء جل جلاله .